الشيخ الجواهري
166
جواهر الكلام
على رأسها قناع " الذي هو - مع أنه كسابقه حتى في جملة من الاحتمالات - محتمل للأمة والتستر بغير القناع من ملحفة ونحوها ، كما في خبري علي بن جعفر ( 1 ) ومعلى ابن خنيس ( 2 ) الآتيين ، بل في النهاية الأثيرية وعن العين والمحيط والمحكم والصحاح أن القناع أكبر من المقنعة وإن أنكره الأزهري على ما قيل . فلا إشكال حينئذ في غير المذكورات ، بل وفي الأخير منها أيضا المندرج في النصوص والفتاوى ومعاقد الاجماعات ، وليس مما ظهر أو يحتاج إلى كشفه ، مع التصريح به من جماعة ، بل في الذكرى لا شك في وجوب ستره من الحرة ، بل لا خلاف فيه فيما أجد ، نعم في كشف اللثام في الألفية أنه أولى ، ولعله ليس خلافا ، وفي المدارك يمكن الاستدلال بخبر الفضيل ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " صلت فاطمة ( صلوات الله عليها ) في درع وخمارها على رأسها ، ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها " ثم قال : " وفي رواية زرارة إشعار به أيضا مشيرا إلى صحيحه ( 4 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أدنى ما تصلي فيه المرأة فقال : درع وملحفة تنشرها على رأسها وتجلل بها " وهو مع أنه ليس خلافا أيضا فيه أن الصحيح مشعر بخلاف ذلك ، ضرورة كون التجلل بالملحفة المنشورة على رأسها ساترا للعنق ، إذ المراد به الالتفاف بها أو نحوه ، وأما خبر الفضيل فمع ضعفه وقصوره عن المقاومة لما سمعت وتسمع من النصوص ( 5 ) الآمرة بالقناع والمقنعة والخمار ونحوها الساترة للعنق عادة ، بل في التذكرة الخمار هو الجلباب ، وهو ما يغطي رأسها وعنقها محتمل للعنق لإرادة بيان عدم الزيادة على الدرع والخمار من الإزار والملحفة ونحوهما ، لا أن المراد ما كان على رأسها من الخمار إلا قدر قليل تستر به الشعر والأذنين ، بل ظاهر قوله ( عليه السلام ) :
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 9 - 0 - ( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 9 - 0 - ( 5 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 9 - 0 -